الشيخ أبو الفيض الناكوري
51
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
يَقُولُونَ دعاء عسرا رَبَّنا اللهم أَخْرِجْنا إسراعا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ أمّ رحم الظَّالِمِ أَهْلُها لصدّهم أهل الإسلام وَاجْعَلْ لَنا وأعط مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا مساعدا مصلحا للأمور وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 75 ) ممدّا ومسعدا ولمّا دعوا أسحارا وآصالا سمع اللّه دعاءهم وسهّل أمرهم كما أرادوا . الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لإعلاء الإسلام واللّه ممدّهم ومولاهم وَ الملأ الَّذِينَ كَفَرُوا عدلوا وما أسلموا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ المارد المطرود وما مساعدهم إلّا المارد فَقاتِلُوا أهل الإسلام أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ أرهاطا أطاعوه وطاوعوا وساوسه وأوهامه ولا وطود لها إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ ومكره لأهل الإسلام كانَ دواما ضَعِيفاً ( 76 ) لما هو وهم لا محصول له ومكر اللّه للأعداء آكد وأحكم . ولمّا صار مسلك العماس مع الأعداء مسدودا ومحدودا ، وأمر الحمس مسدودا ما دام محلّ أهل الإسلام أمّ رحم وهم سألوه وأملوه ، أرسل اللّه أَ لَمْ تَرَ محمّد ( ص ) علما أو حسّا إِلَى الملأ الَّذِينَ قِيلَ أمر لَهُمْ كُفُّوا